أخر الأخبار



مادبا: سيول جارفة غير مسبوقة وبنية تحتية هشة لا تحتمل

عدد المشاهدات : 167

تاريخ النشر :   الأحد , 11 تشرين الثاني 2018     الساعة :   01:22 PM

تاريخ أخر تعديل :   الأحد , 11 تشرين الثاني 2018     الساعة :   01:22 PM


تغير حجم الخط :

رادار البلد - أكد محافظ مادبا حسن القيام انه كان هناك استعداد للحالة الجوية المتوقعة وفتحت غرف العمليات قبل 48 ساعة ولكن "هطول الأمطار الغزير بوقت قصير ادى الى تشكل سيول غير مسبوقة تسببت بجرف مركبة مواطن وعائلته تواجد في مجرى احد الأودية في قرية الراشدية في قضاء مليح".

وأضاف القيام لوكالة الأنباء الاردنية (بترا) انه في نفس الموقع جرى انقاذ مركبة اخرى ولم يصب احد بأذى بجهود مواطنين تواجدوا في نفس المكان بالتعاون مع كوادر بلدية لب ومليح، وكما جرفت السيول مركبة اخرى توفي فيها رب الاسرة وبناته .

وكان المواطن زيد حرب الحديثات وستة من بناته يقطفون ثمار الزيتون في قرية الراشدية بالقرب من مصنع الصافي وفوجئوا بالأمطار الغزيرة وهمّوا بالمغادرة بالمركبة لكن قدرهم ان السيول تشكلت سريعا وخلال دقائق وجرفتهم جميعا وأثناء محاولته انقاذ احدى بناته من المركبة .

واكد المحافظ، ان مركز دفاع مدني مليح وصل للموقع سريعا، كما وصل الى الموقع كوادر مديرية دفاع مدني محافظة مادبا، لكن السيول كانت قوية وكبيرة ولم يتمكنوا من القيام بعملهم، اضافة الى عدم توفر آليات متطورة في المحافظة للتعامل سيول غير مسبوقة كهذه، مشددا على انه تم استدعاء غطاسين وسيارات انارة لاحقا ووصلت بعد ان حل الظلام في الموقع.

واشار الى ان "جهودا فردية لمواطنين وافراد الدفاع المدني وافراد من مركز امن مليح اسهمت في انتشال جثة فتاة من داخل السيارة التي جرفتها السيول، إضافة الى انقاذ فتاة علقت على طرف الوادي بالأشجار وحالتها الآن جيدة"، مشددا على ان افراد الدفاع المدني وغطاسيه وآلياته وبإسناد من القوات المسلحة والامن العام وقوات الدرك، قامت بجهود كبيرة وجبارة للبحث عن المفقودين وتمكنت في نفس الليلة من انتشال جثتين، وانتشلت في اليوم الثاني ثلاث جثث في وادي الوالة والهيدان وتم تمشيط حوالي 25 كلم من منطقة السيول".

واوضح أن مجرى السيل ينتهي بالبحر الميت بطول يزيد على 40 كلم ما يظهر حجم العبء الكبير الملقى على المنقذين، مؤكدا ان العمل لا زال جاريا للبحث عن الطفلة المفقودة بمشاركة 400 فرد وبآليات حديثة للعثور عليها حيث تم حصر المنطقة بعد العثور على بقايا من ملابسها في منطقة الكسارات بوادي الهيدان.

وحول البنية التحتية قال المحافظ القيام ان البنية التحتية الحالية لا تستوعب كميات الامطار الكبيرة كالتي هطلت يوم الجمعة، مؤكدا انها بحاجة الى صيانة شاملة واعادة انشاء خصوصا على الطرق الرئيسية وان العمل بها يفوق قدرة اشغال مادبا.

من جهته قال رئيس بلدية لب ومليح انه في وقت وقوع السيول بعد عصر يوم الجمعة تم انقاذ مركبتين الاولى في الراشدية في نفس موقع المركبة التي جرفتها السيول واخرى في منطقة لب، مشيرا الى ان موقع غرق المركبة بدأ في موقع بالقرب من مصنع الصافي وهي عبارة انبوبية صغيرة وليست المرة الاولى التي تتجمع فيها مياه الامطار .

واضاف، ان العبارة بسعة 90 سنتمترا وهي تابعة للأشغال عادة ما تفيض بالمياه لصغرها، وتحتاج الى معالجة فورية، اضافة الى ما يعرف بجسر الراشدية الذي جرفت السيول المركبة اليه حيث أنه عبارة صندوقية وبثلاثة عيون لا تكفي لوادي يعبر منه شارع الطريق الملوكي الرئيسي، مطالبا مديرية الاشغال بصيانتهما وإعادة تأهيلهما.

كما طالب بتوفير آليات للبلدية مثل جك الهمر ولودر وباكو للتمكن من تحسين البنية التحتية الصعبة في المنطقة اضافة الى سيارة اضاءة كاملة لاستخدامها في الازمات ليلا.

من جهته اكد عضو مجلس محافظة مادبا عن منطقة لب ومليح حسن القبيلات ان "جهود الانقاذ تأخرت نحو ثلاث ساعات لحين وصولها من العاصمة عمان لعدم توفر الامكانيات البشرية والآليات في محافظة مادبا"، مشيرا الى انه كانت هناك جهود جبارة من كل الجهات الحكومية يشكروا عليها وما زالوا يبذلون حتى الآن.

وحول البنية التحتية اكد القبيلات ان عبارات تصريف المياه الانبوبية خصوصا في موقع الحادثة بالقرب من مصنع الملابس واخرى في غرب مليح وفي لواء ذيبان بحاجة الى اعادة نظر لعدم صلاحيتها واهليتها واستيعابها للمياه نظرا لجغرافية المنطقة وكثرة الاودية، مشيرا الى انه تم توجيه الكتب للجهات المعنية سابقا لمعالجتها مبكرا وقبل الشتاء ولكن لم لم يتم ذلك، فيما اكد اهمية حماية قنوات تصريف المياه بالشبك الحديدي والجدران الاستنادية لحمايتها من الاغلاق مع السيول وما تجرفه من حجارة واتربة .

وبين ان كثيرا من مدارس اللواء لا يوجد لها اسوار ما يجعلها عرضة للسيول مثل مدارس الراشدية والاستقلال وبلال الحبشي اضافة الى ان سور مدرسة لب الثانوية للبنات آيل للسقوط ويحتاج الى معالجة فورية خوفا من وقوع كارثة بشرية لاحتمالية سقوطه في اي لحظة، مشيرا الى معاناة أهالي قرى لواء ذيبان من انقطاع الكهرباء في فصل الشتاء منذ سنوات، وهو ما حدث ايضا يوم وقوع الكارثة ما يتطلب معالجة جادة وجذرية من شركة الكهرباء .

وكان هطول امطار غزيرة على مناطق واسعة من لواء ذيبان وخصوصا منطقة مليح مساء الجمعة الماضي ادى الى تشكل سيول كبيرة جرفت مركبة لعائلة مكونة من اب وستة من بناته في قرية الراشدية ادت الى وفاتهم جميعا ونجاة واحدة فقط .

واعلن اليوم ان جثامين رب الاسرة زيد الحديثات واربعة من بناته ستوارى الثرى عصر اليوم في بلدة لب في لواء ذيبان فيما تتواصل جهود الانقاذ للعثور على الطفلة الوحيدة المفقودة ذات الخمس سنوات في اودية الوالة والهيدان .